يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

80

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

هذه تسع خلال جعل اللّه سبحانه جزاء من حافظ عليهما ما ذكر عقيب ذلك وهو قوله تعالى : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ . ثم أكمل مسرتهم بالاجتماع لمن يحبونه من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ، ومع تسليم الملائكة عليهم . فالأولى : الوفاء بعهد اللّه ، وعهده ما عقدوه على أنفسهم ، من الشهادة بربوبيته ، وذلك قوله تعالى : وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى . وقيل : عهده أوامره ونواهيه عموما . الثانية : قوله تعالى : وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ والميثاق ما وثقوه على أنفسهم ، فتدخل الواجبات كلها . وعن أبي مسلم : ميثاق الرسول ، وهو ما حلفوا له عليه . وقيل : يدخل في هذا ما كان من المواثيق بينهم وبين أمته ، وبينهم وبين خلقه ، ويدخل في هذا الكفالة والنذر ونحو ذلك ، وقد دخل هذا في الجملة الأولى ، لكن في هذا زيادة وتأكيد . الثالثة : قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ في ذلك وجوه : الأول : أنه أراد الإيمان بجميع الكتب والرسل حتى لا يفرق بينهما . الثاني : صلة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومؤازرته ونصرته ، عن الحسن . الثالث : - عن ابن عباس ، والأصم ، - صلة الأرحام . الرابع : صلة المؤمنين عامة بالتولي ، والحفظ والذب عنهم : عن أبي علي وأبي مسلم . قال القاضي : وهو الوجه .